
الثلاثاء ٢٤ فبراير ٢٠٢٦
المصرف المركزي السوري: استبدلنا 35 بالمئة من الكتلة النقدية القديمة حتى الآن
35%
المصدر: مصرف سوريا المركزي — فبراير 2026
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن عملية استبدال الأوراق النقدية القديمة قد أحرزت تقدماً ملموساً، إذ وصلت نسبة ما جرى استبداله من الكتلة النقدية المتداولة إلى 35 بالمئة حتى الآن. وأشار الحصرية إلى أن العملية تجري بصورة منتظمة وفق برنامج زمني محدد، مؤكداً أن المصرف يسعى إلى إتمام هذه العملية في الأجل المرسوم مع مراعاة الاستقرار النقدي في البلاد.
— عبد القادر الحصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي
لماذا تُعدّ هذه العملية ضرورية؟
تُمثّل عملية استبدال العملة ركيزةً محورية في مشروع الإصلاح الاقتصادي السوري الشامل. فالأوراق النقدية القديمة التي طُبعت في عهد النظام السابق باتت مثاراً لمخاوف جدية تتعلق بالتزوير من جهة، وبضرورة فصل المنظومة النقدية الجديدة عن إرث الاقتصاد السابق من جهة أخرى. كما تُسهم عملية الاستبدال في الحصول على صورة أدق لحجم الكتلة النقدية الفعلية المتداولة، وهي معلومة بالغة الأهمية لأي سياسة نقدية رشيدة.
وتجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد السوري عانى لسنوات طويلة من تضخم حاد أفقد الليرة السورية قدراً كبيراً من قيمتها، فيما لجأ كثير من المواطنين إلى الدولار واليورو بديلاً عن العملة الوطنية لحفظ مدخراتهم. ويُراهن المسؤولون على أن مرحلة الإصلاح النقدي ستُعيد الثقة التدريجية بالليرة كأداة تبادل موثوقة.
التحديات على الطريق
تواجه هذه العملية جملةً من التحديات اللوجستية والاقتصادية المتشابكة. فعلى الصعيد اللوجستي، تشمل العملية تغطية مساحة جغرافية واسعة تضمّ مناطق ريفية ونائية يصعب فيها الوصول إلى الفروع المصرفية. وعلى الصعيد الاجتماعي، لا يزال كثير من المواطنين السوريين يُخزّنون مدخراتهم نقداً خارج القطاع المصرفي بسبب انعدام الثقة التاريخي في المؤسسات المالية، مما يُصعّب من إحكام التحكم في حجم الكتلة النقدية الفعلية.
وفي ظل هذه التحديات، سيكون من المهم أن ترافق عملية الاستبدال التقني إجراءاتٌ موازية لتعزيز ثقة المواطن بالجهاز المصرفي، كضمان حرية السحب والإيداع ووضوح السياسات النقدية.
تأثير الإصلاح على المواطن السوري
يُولي المواطن السوري اهتماماً كبيراً بهذا الملف الذي يمسّ حياته اليومية مباشرةً. فمنذ سنوات الحرب، تراجعت القوة الشرائية للعملة الوطنية بشكل مؤلم، وأصبح كثيرٌ من السوريين يحسبون ثروتهم بالدولار لا بالليرة. وفي هذا السياق، تُشكّل خطوات المصرف المركزي نحو الإصلاح النقدي رسالةً رمزية وعملية بالغة الأثر، وإن كانت جميع المؤشرات تُنبّه إلى أن الطريق نحو الاستقرار النقدي الكامل لا يزال طويلاً.
🏷 الكلمات المفتاحية:
أسعار الصرف في سوريا 25 فبراير 2026
عكس السير أسعار مباشرة أسعار الصرف في سوريا 📅 الثلاثاء، 24 فبراير 2026 — آخر…


















