
الثلاثاء ٢٤ فبراير ٢٠٢٦
دمشق تُعلن الحرب على السجائر الإلكترونية: حظر شامل وجولات رقابية مكثفة في الأسواق
السلطات السورية تتخذ إجراءات صارمة لمنع انتشار الفيب والسجائر الإلكترونية في العاصمة، حمايةً للصحة العامة ولا سيما صحة الشباب
أطلقت السلطات السورية، يوم الثلاثاء، حملةً رقابية موسّعة في شوارع العاصمة دمشق وأسواقها، تنفيذاً لقرار حظر بيع واستخدام السجائر الإلكترونية وأجهزة التدخين المعروفة بـ”الفيب”. وجاء هذا القرار في سياق توجّه صحي عام يرمي إلى الحدّ من تمدّد ظاهرة التدخين الإلكتروني التي باتت تُقلق المسؤولين الصحيين، لا سيما بعد انتشارها الواسع بين فئة الشباب والمراهقين.
ما الذي تشمله الحملة الرقابية؟
تضمّنت الإجراءات المُتّخذة إرسال فرق تفتيشية مشتركة إلى المحال التجارية والصيدليات ومحلات الدخان في مختلف أحياء دمشق، بهدف رصد أي مخالفات تتعلق بعرض هذه المنتجات للبيع أو الترويج لها. وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من المحلات تلقّت تحذيرات أو إشعارات بالإغلاق المؤقت، فيما جرى ضبط كميات من هذه المنتجات ومصادرتها.
ويأتي هذا القرار ضمن موجة واسعة من السياسات الصحية التي تسعى إليها الحكومة في مرحلة إعادة البناء المؤسسي، حيث تُولي الجهات المعنية اهتماماً متزايداً بملف الصحة العامة وبيئة المجتمع.
— خبراء الصحة العامة
لماذا الآن؟ السياق والمبررات
تسارع انتشار السجائر الإلكترونية في سوريا خلال السنوات الأخيرة بشكل لافت، مستفيداً من انفتاح الأسواق وتراخي الرقابة في مراحل الفوضى التي أعقبت سنوات الصراع. وبات بإمكان الشباب الحصول على هذه المنتجات بسهولة من خلال محلات صغيرة أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في غياب أي تنظيم فعّال. وقد رصدت التقارير الصحية تصاعداً ملحوظاً في حالات الاضطرابات التنفسية بين المراهقين، ما دفع الجهات الصحية إلى المطالبة بتدخل حكومي عاجل.
الأثر الاجتماعي والاقتصادي
يُثير قرار الحظر جدلاً في الأوساط التجارية والشبابية على حدٍّ سواء. يرى أصحاب المحلات أن هذا القرار سيُلحق خسائر مباشرة بأعمالهم، خاصةً أن بعضهم استثمر في جلب شحنات كبيرة من هذه المنتجات. في المقابل، يرحّب كثير من الأهالي والمختصين الصحيين بالقرار، معتبرين إياه خطوة متأخرة لكنها ضرورية لحماية الأجيال الناشئة.
ومن المتوقع أن تتوسّع نطاق الحملة لتشمل مدناً سورية أخرى في المرحلة القادمة، كحمص وحلب واللاذقية، وفقاً لمصادر مطّلعة على القرارات الجارية في الوزارات المعنية.
تنبيه صحي
تُحذّر منظمة الصحة العالمية من أن السجائر الإلكترونية تحتوي على مواد كيميائية ضارة وقد تُسبب إدماناً للنيكوتين، مع ثبوت ارتباطها ببعض أمراض الرئة. وتوصي المنظمة بعدم استخدامها خاصةً من قِبَل الأطفال والشباب والنساء الحوامل.
مقارنة مع دول الجوار
لا تنفرد سوريا بهذا التوجه؛ إذ سبقتها إلى حظر السجائر الإلكترونية أو تقييدها الصارم دولٌ عدة في المنطقة، من بينها قطر والكويت والإمارات التي تبنّت أنظمة تنظيمية صارمة لهذه المنتجات. وتعكس هذه الخطوة تحولاً واضحاً في السياسات الصحية لدى حكومات عربية عديدة، مدفوعةً بتزايد الأدلة العلمية على مخاطر هذه المنتجات.
🏷 الكلمات المفتاحية:
أسعار الصرف في سوريا 25 فبراير 2026
عكس السير أسعار مباشرة أسعار الصرف في سوريا 📅 الثلاثاء، 24 فبراير 2026 — آخر…






































