قسد والحكومة | طريق الوحدة الوطنية






قسد والحكومة | طريق الوحدة الوطنية


⚑ ملف: الوحدة الوطنية السورية
25 فبراير 2026
🇸🇾 سياسة وأمن

قسد ودمشق
على درب
الوحدة الوطنية

بعد سنوات من الانقسام وخطوط التماس، يمضي مسار الدمج ببطء واحتراس نحو صفحة جديدة في تاريخ سوريا الموحدة

3
اتفاقيات موقعة
4
مراحل الدمج
3+
ألوية عسكرية
🗺️

الحسكة — دخول قوات الأمن

القامشلي — تسليم المطار

عين العرب — المرحلة قيد التنفيذ

المعابر — مرحلة قادمة

في الثلاثين من يناير 2026 وُقّع في دمشق اتفاق وُصف بأنه الأشمل والأكثر جدية من بين الاتفاقيات الثلاث التي أبرمتها الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024. وقد استقبل مجلس الأمن الدولي الاتفاق بترحيب نادر من أعضائه كافة.

🕊️ لماذا هذا الاتفاق مختلف؟

ثمة ثلاثة اتفاقيات سابقة: الأولى في 10 مارس 2025، والثانية في 18 يناير 2026، والثالثة — التي نحن بصددها — في 30 يناير 2026. ما يميّز الأخيرة أنها تضمنت لأول مرة بنود دمج عسكري فعلي مفصّلة مع آليات تنفيذ ملزمة وأطراً زمنية، وليس فقط إعلانات مبادئ.

الاتفاق السابق في يناير 2026 كان قد نصّ على وقف إطلاق النار، لكن الاتفاق الجديد ذهب أبعد: تشكيل فرقة عسكرية ضمن الجيش السوري تضم ثلاثة ألوية من مقاتلي قسد، مع لواء إضافي من عين العرب يكون تابعاً إدارياً لمحافظة حلب. أي أن مقاتلي قسد لن يذوبوا ككيان، بل سيُدمجون بشكل فردي بعد خضوعهم للتدقيق الأمني ضمن منظومة الجيش السوري.

1
🏙️ دخول مراكز المدن

دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي وإعلان الوجود الأمني للدولة.

2
🏛️ تسليم المؤسسات

تسلّم مؤسسات الدولة للمواقع الحيوية: مطار القامشلي، المؤسسات الأمنية، والبنى التحتية الرئيسية.

3
🛂 السيطرة على المعابر

دخول الحكومة إلى المعابر الحدودية، وخاصة سيمالكا ونصيبين، مع تعزيز المراقبة السيادية للحدود.

4
🪖 الدمج العسكري الكامل

استكمال ضم مقاتلي قسد فردياً ضمن ألوية الجيش السوري بعد التدقيق الأمني وإنهاء الهياكل العسكرية الموازية.

📍 ما الذي تحقق على الأرض؟

على الصعيد الميداني، بدأت خطوات الدمج تتبلور بشكل ملموس. في العاشر من فبراير 2026 انسحبت عناصر قسد من مراكز مدينة الحسكة لتحل محلها قوات الأمن التابعة لدمشق. وفي السادس من فبراير أوفدت وزارة الدفاع وفداً إلى الحسكة لبحث خطوات إدخال مقاتلين من قسد ضمن التشكيلات العسكرية الرسمية. وفي 23 فبراير استقبل رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان وفداً من قسد في مقره بدمشق لمناقشة تفاصيل الدمج.

أما على صعيد مطار القامشلي، فمن المتوقع أن يبدأ تسيير رحلات داخلية نهاية فبراير أو مطلع مارس 2026 بعد إتمام الترتيبات الفنية — وهي خطوة رمزية بالغة الأهمية تعني عودة الدولة السورية فعلياً إلى الشمال الشرقي.

عملية الدمج مع الحكومة السورية مستمرة، بالتوازي مع إدماج الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة. هناك توافق على دمج مقاتلي قسد ضمن ألوية في وزارة الدفاع مع الحفاظ على خصوصيات المناطق الكردية.

— مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (فبراير 2026)

📊 أين نحن في مسار الدمج؟

وقف إطلاق النار
دخول الحسكة والقامشلي
الدمج العسكري (جارٍ)
4
تسليم المعابر
5
الدمج المدني الكامل

⚡ التحديات العالقة

لكن المسار ليس مفروشاً بالورود. ثمة خلافات جوهرية لا تزال قائمة بين الطرفين حول التفاصيل التنفيذية. قيادات قسد ترى أن الدمج يجب أن يُبقي على هيكلها بشكل أو بآخر ضمن الجيش، في حين تؤكد دمشق أن التشكيل سيكون فردياً بالكامل — أي أن كل مقاتل سيُدرج بشخصه، لا الوحدة التي ينتمي إليها.

⚔️

الهوية العسكرية

قسد تريد الإبقاء على بنيتها كـ”كيان” داخل الجيش. دمشق تريد الدمج الفردي الكامل. الخلاف حول هذا البند يعرقل وتيرة التنفيذ.

🏛️

الإدارة الذاتية

رئيسة دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد أكدت أن الاتفاق لا يتضمن نصاً صريحاً بحل الإدارة الذاتية — وهو ما يثير تساؤلات حول صلاحيات ما بعد الدمج.

🛡️

ملف داعش

أعضاء مجلس الأمن حذّروا من خطر الفراغ الأمني حول مراكز احتجاز مقاتلي داعش في الشمال الشرقي خلال مرحلة الانتقال الأمني.

🗳️

التمثيل الكردي

قسد طرحت مسألة تعيين معاون كردي لوزير الدفاع بوصفه ضماناً. دمشق لم تُبدِ تجاوباً علنياً حتى الآن مع هذا الطرح.

🔭 ما المتوقع في المرحلة القادمة؟

المراقبون للملف السوري يتحدثون عن مسارين محتملين. الأول هو مسار التنفيذ التدريجي مع احتكاكات واختلافات، لكن الإرادة السياسية لدى الطرفين تبقى كافية لمواصلة السير. الثاني هو مسار التعطيل والمماطلة الذي شهده الاتفاقان السابقان، والذي قد يعيد التوترات إلى الواجهة.

ما يدعو إلى التفاؤل الحذر هو أن الظروف الدولية تغيّرت. الولايات المتحدة التي كانت الراعي الرئيسي لقسد تنسحب من سوريا، وهو ما يُضعف أوراق الضغط لدى قسد ويجعل الدمج خياراً أكثر إلزامية. كذلك فإن الاتفاق نال دعماً دولياً واسعاً، من مجلس الأمن إلى الأمم المتحدة وعواصم غربية وإقليمية.

الخلاصة

اتفاق قسد ودمشق ليس فقط ملفاً عسكرياً أو أمنياً. إنه في جوهره اختبار لقدرة سوريا الجديدة على إدارة تنوعها وتحويل الفصائل المسلحة إلى مؤسسات وطنية. النجاح في هذا المسار سيعني أن لا منطقة سورية خارج سيطرة الدولة، وسيُزيل أحد أكبر عوائق إعادة الإعمار والاستثمار. الفشل سيعني دوامة توترات جديدة في أرض أتعبتها التوترات القديمة.

تقرير سياسي وأمني موثق | جميع المعلومات مبنية على مصادر معلنة | 25 فبراير 2026


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الليرة الجديدة | حذف صفرين لبدء صفحة جديدة

    ◈ الشأن الاقتصادي السوري 25 فبراير 2026 تحليل اقتصادي 🪙 الليرة الجديدة قصة ح…